مكي بن حموش

2596

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال بعضهم « 1 » : إنما أنث لذكر " الأمم " « 2 » بعد ذلك « 3 » . وقيل المعنى : وقطعناهم قطعا اثنتي عشرة ، فأنث لتأنيث " القطعة " ، ودل على ذلك : " قطعنا " « 4 » . و " أسباط " ليس بتفسير « 5 » للعدد ؛ لأن حق هذا أن يفسر بواحد ؛ وإنما هو بدل « 6 » . ثم قال : وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ [ 160 ] . أي : لما فرقناهم اثنتي عشرة أسباطا ، أوحينا « 7 » إليه إذا عطشوا « 8 » ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ [ 160 ] ، وقد تقدم ذكر ذلك في البقرة « 9 » . فَانْبَجَسَتْ [ 160 ] .

--> ( 1 ) هو الفراء في معاني القرآن 1 / 397 . ونص عبارته " فقال : اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، و " السبط " ذكر ؛ لأن بعده " أمم " ، فذهب التأنيث إلى الأمم . ولو كان " اثني عشر " لتذكير " السبط " كان جائزا " . ( 2 ) تحرفت " الأمم " في الأصل إلى : الإمام . ( 3 ) جامع البيان 13 / 175 ، باختصار . ( 4 ) وهو الاختيار عند الطبري في جامع البيان 13 / 175 ، بتصرف في بعض ألفاظه . ( 5 ) التفسير هنا : التمييز . ( 6 ) جامع البيان 13 / 175 ، بتصرف . وقد سلف الحديث عن هذه المعلومة قريبا . وقال الرازي في مختار الصحاح / سبط : " . . . ، وليس الأسباط بتفسير ، وإنما هو بدل من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكّرا ، كقولك : اثني عشر درهما ، ولا يجوز دراهم " . ( 7 ) في " ج " : وأوحينا . ( 8 ) في " ج " : إذ عطشوا . ( 9 ) انظر : تفسيره لقوله تعالى : اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ، البقرة 59 .